رئيس التحرير جعفر الخابوري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحار الانوار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 13/08/2015

مُساهمةموضوع: بحار الانوار   الأربعاء يونيو 08, 2016 6:41 pm

باب 2 أصناف الناس في العلم وفضل حبّ العلماء ؛ وفيه 20 حديثاً

رجوع
الخط

1- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ[1] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ‏

______________________________
(1) و في نسخة: للحلماء.



بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 187

عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: النَّاسُ يَغْدُونَ عَلَى ثَلَاثَةٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.
ير، بصائر الدرجات ابن عيسى‏ مثله- ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الحميد عن ابن عميرة عن أبي سلمة[1] عن أبي عبد الله‏ مثله- ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة مثله- ير، بصائر الدرجات ابن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن جميل عن أبي عبد الله ع قال‏ يغدو الناس على ثلاثة صنوف و ذكر مثله بيان قال الجوهري الغثاء بالضم و المد ما يحمله السيل من القماش و كذا الغثاء بالتشديد.

2- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ أَحِبَّ الْعُلَمَاءَ وَ لَا تَكُنْ رَابِعاً فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ.

3- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: النَّاسُ اثْنَانِ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَ سَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ وَ الْهَمَجُ فِي النَّارِ.

بيان الهمج بالتحريك جمع همجة و هي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم و الحمير و أعينها كذا ذكره الجوهري.

4- ل، الخصال حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْخَوَاصُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكَرِيمِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ وَ جَلَسَ وَ جَلَسْتُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا

______________________________
(1) هذا و أبو خديجة المتقدم في السند المتلو و الآتي في السند التالى كلاهما كنية لسالم بن مكرم ابن عبد اللّه الجمال الكوفيّ مولى بنى أسد، كانت اولا كنيته أبا خديجة فبدلها أبو عبد اللّه عليه السلام أبا سلمة، روى عن أبي عبد اللّه و أبى الحسن عليهما السلام، قال النجاشيّ في حقه: ثقة ثقة.



بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 188

كُمَيْلُ احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ‏[1] وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ يَا كُمَيْلُ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَ الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ يَا كُمَيْلُ مَحَبَّةُ الْعَالِمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ يَكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَمَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلُ مَاتَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَاهْ‏[2] إِنَّ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَعِلْماً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أَصَبْتُ لَهُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِّينِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ يَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ بِنِعَمِهِ عَلَى عِبَادِهِ لِيَتَّخِذَهُ الضُّعَفَاءُ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ وَلِيِّ الْحَقِّ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْعِلْمِ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ أَلَا لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ فَمَنْهُومٌ بِاللَّذَّاتِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهَوَاتِ أَوْ مُغْرًى بِالْجَمْعِ وَ الِادِّخَارِ لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ‏[3] أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ ظَاهِرٍ أَوْ خافي‏[4] [خَافٍ‏] مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ كَمْ ذَا وَ أَيْنَ أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً الْأَعْظَمُونَ خَطَراً بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقَائِقِ الْأُمُورِ فَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى يَا كُمَيْلُ أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ هَايْ هَايْ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.
5- ف، تحف العقول‏ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

______________________________
(1) و في نسخة: لم يستضيئوا بنور العلم فيهتدون.

(2) و في نسخة: آه آه.

(3) و في النهج: ليسا من رعاة الدين في شي‏ء.

(4) و في نسخة: او خائف.

بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 189

6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَدِيجٍ‏[1] عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ صَلَّيْنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّى خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَشَى حَتَّى خَرَجَ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ لَا يُكَلِّمُنِي بِكَلِمَةٍ فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْلُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ صُحْبَةَ الْعَالِمِ دِينٌ يُدَانُ اللَّهُ بِهِ يَا كُمَيْلُ مَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلُ مَاتَ خُزَّانُ الْمَالِ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَاهْ هَاهْ إن هاهنا يقتدح الشك بشبهة ظاهر مشهور أو مستتر مغمور و بيناته و إن أولئك أرواح اليقين ما استوعره خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ هَاهْ هَاهْ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ نَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَ قَالَ انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ.
7- نهج، نهج البلاغة قَالَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانَةِ فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ[2] ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْلُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ[3] الْخَبَرَ.

كتاب الغارات للثقفي بإسناده‏ مثله بيان سيأتي هذا الخبر بأسانيد جمة[4] في باب الاضطرار إلى الحجة و الجبان و الجبانة بالتشديد الصحراء و تسمى بهما المقابر أيضا و أصحر أي أخرج إلى الصحراء و أوعاها أي أحفظها للعلم و أجمعها و الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف و النون على خلاف القياس كالرقباني قال الجوهري الرباني المتأله العارف بالله تعالى و كذا قال الفيروزآبادي و قال في الكشاف الرباني هو شديد التمسك بدين الله تعالى و طاعته و قال في مجمع البيان هو الذي يرب أمر الناس بتدبيره و

______________________________
(1) و في نسخة: جريح.

(2) أي تنفس تنفسا طويلا من تعب أو كرب.

(3) جمع الوعاء- بكسر الواو و ضمها-: ما يجمع و يحفظ فيه الشي‏ء. شبهها عليه السلام بالاوعية لكونها محلا للعلوم و المعارف.

(4) بفتح الجيم و ضمها: كثيرة.

بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 190

إصلاحه إياه‏[1] و الهمج قد مر و الرعاع الأحداث الطغام من العوام و السفلة و أمثالهم و النعيق صوت الراعي بغنمه و يقال لصوت الغراب أيضا و المراد أنهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد و تزلزلهم في أمر الدين يتبعون كل داع و يعتقدون بكل مدع و يخبطون خبط العشواء من غير تميز بين محق و مبطل و لعل في جمع هذا القسم و إفراد القسمين الأولين إيماء إلى قلتهما و كثرته كما ذكره الشيخ البهائي رحمه الله و الركن الوثيق هو العقائد الحقة البرهانية اليقينية التي يعتمد عليها في دفع الشبهات و رفع مشقة الطاعات و العلم يحرسك أي من مخاوف الدنيا و الآخرة و الفتن و الشكوك و الوساوس الشيطانية و المال تنقصه و في ف تفنيه و العلم يزكو على الإنفاق أي ينمو و يزيد به إما لأن كثرة المدارسة توجب وفور الممارسة و قوة الفكر أو لأن الله تعالى يفيض من خزائن علمه على من لا يبخل به.
و قال الشيخ البهائي رحمه الله كلمة على يجوز أن تكون بمعنى مع كما قالوا في قوله تعالى‏ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى‏ ظُلْمِهِمْ‏[2] و أن تكون للسببية و التعليل كما قالوه في قوله تعالى‏ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى‏ ما هَداكُمْ‏[3] و في ف بعد ذلك و العلم حاكم و المال محكوم عليه إذ بالعلم يحكم على الأموال في القضاء و ينتزع من أحد الخصمين و يصرف إلى الآخر و أيضا إنفاقه و جمعه على وفق العلم بوجوه تحصيله و مصارفه محبة العالم دين يدان به الدين الطاعة و الجزاء أي طاعة هي جزاء نعم الله و شكر لها أو يدان و يجزي صاحبه به أو محبة العالم و هو الإمام دين و ملة يعبد الله بسببه و لا تقبل الطاعات إلا به.

و في ما صحبة العالم دين يدان الله به أي عبادة يعبد الله بها.

و في نهج البلاغة معرفة العلم دين يدان به.

قوله يكسبه الطاعة قال الشيخ‏

______________________________
(1) قال ابن ميثم: قيل: سموا بذلك لانهم يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، و قيل:

لانهم يربون العلم، أي يقومون باصلاحه.

(2) الرعد: 8.

(3) البقرة: 185.

بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 191

البهائي رحمه الله بضم الحرف المضارعة من أكسب و المراد أنه يكسب الإنسان طاعة الله أو يكسبه طاعة العباد له. أقول لا حاجة إلى نقله إلى باب الإفعال بل المجرد أيضا ورد بهذا المعنى بل هو أفصح قال الجوهري الكسب الجمع و كسبت أهلي خيرا و كسبت الرجل مالا فكسبه و هذا مما جاء فعلته ففعل انتهى. و الضمير في يكسبه راجع إلى صاحب العلم.
و في نهج البلاغة يكسب الإنسان الطاعة و جميل الأحدوثة.

أي الكلام الجميل و الثناء و الأحدوثة مفرد الأحاديث و في ف بعد ذلك و منفعة المال تزول بزواله و هو ظاهر مات خزان الأموال و هم أحياء أي هم في حال حياتهم في حكم الأموات لعدم ترتب فائدة الحياة على حياتهم من فهم الحق و سماعه و قبوله و العمل به و استعمال الجوارح فيما خلقت لأجله كما قال تعالى‏ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَ ما يَشْعُرُونَ‏[1] و العلماء بعد موتهم أيضا باقون بذكرهم الجميل و بما حصل لهم من السعادات و اللذات في عالم البرزخ و النشأة الآخرة و بما يترتب على آثارهم و علومهم و ينتفع الناس من بركاتهم الباقية مدى الأعصار و على نسخه أمالي الشيخ المراد أنهم ماتوا و مات ذكرهم و آثارهم معهم و العلماء بعد موتهم باقون بآثارهم و علومهم و أنوارهم قوله ع و أمثالهم في القلوب موجودة قال الشيخ البهائي الأمثال جمع مثل بالتحريك فهو في الأصل بمعنى النظير استعمل في القول السائر الممثل مضربه بمورده ثم في الكلام الذي له شأن و غرابة و هذا هو المراد هاهنا أي إن حكمهم و مواعظهم محفوظة عند أهلها يعملون بها انتهى و يحتمل أن يكون المراد بأمثالهم أشباحهم و صورهم فإن المحبين لهم المهتدين بهم المقتدين لآثارهم يذكرونهم دائما و صورهم متمثلة في قلوبهم على أن يكون جمع مثل بالتحريك أو جمع مثل بالكسر فإنه أيضا يجمع على أمثال إن هاهنا لعلما و في نهج البلاغة لعلما جما أي كثيرا لو أصبت له حملة بالفتحات جمع حامل أي من يكون أهلا له و جواب لو محذوف أي‏

______________________________
(1) النحل: 21.

بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 192

لأظهرته أو لبذلته له مع أن كلمة لو إذا كانت للتمني لا تحتاج إلى الجزاء عند كثير من النحاة بلى أصبت له لقنا و في نهج البلاغة أصيب لقنا و اللقن بفتح اللام و كسر القاف الفهم من اللقانة و هي حسن الفهم غير مأمون أي يذيعه إلى غير أهله و يضعه في غير موضعه يستعمل آلة الدين في الدنيا و في ف في طلب الدنيا أي يجعل العلم الذي هو آلة و وصلة إلى الفوز بالسعادات الأبدية آلة و وسيلة إلى تحصيل الحظوظ الفانية الدنيوية.
قوله ع يستظهر بحجج الله على خلقه لعل المراد بالحجج و النعم أئمة الحق أي يستعين بهؤلاء و يأخذ منهم العلوم ليظهر هذا العلم للناس فيتخذه ضعفاء العقول بطانة[1] و وليجة و يصد الناس عن ولي الحق و يدعوهم إلى نفسه و يحتمل أن يكون المراد بالحجج و النعم العلم الذي آتاه الله و يكون الظرفان متعلقين بالاستظهار أي يستعين بالحجج للغلبة على الخلق و بالنعم للغلبة على العباد و غرضه من هذا الاستظهار إظهار الفضل ليتخذه الناس وليجة قال الفيروزآبادي الوليجة الدخيلة و خاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك و في ف و بنعمة الله على معاصيه أو منقادا لحملة العلم بالحاء المهملة و في بعض النسخ بالجيم أي مؤمنا بالحق معتقدا له على سبيل الجملة و في ف أو قائلا بجملة الحق لا بصيرة له في أحنائه بفتح الهمزة و بعدها حاء مهملة ثم نون أي جوانبه أي ليس له غور و تعمق فيه و في بعض نسخ الكتابين و في ف و في بعض نسخ النهج أيضا في إحيائه بالياء المثناة من تحت أي في ترويجه و تقويته يقدح على صيغة المجهول يقال قدحت النار أي استخرجتها بالمقدحة و في ما يقتدح و في النهج ينقدح و على التقادير حاصله أنه يشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة عرضت له فكيف إذا توالت و تواترت ألا لا ذا و لا ذاك أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلا لتحمل العلم و لا اللقن الغير المأمون و هذا الكلام معترض بين المعطوف و المعطوف عليه أو منهوما باللذات أي حريصا عليها منهمكا فيها و المنهوم في الأصل هو الذي لا يشبع من الطعام أقول في أكثر نسخ الكتابين فمنهوم أي فمن طلبة العلم‏

______________________________
(1) بطانة الرجل: اهله و خاصته.

بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 193

أو من الناس و في ف اللهم لا ذا و لا ذاك فمن إذا المنهوم باللذة السلس القياد للشهوة أو مغرم بالجمع و الادخار ليسا من رعاة الدين و لا ذوي البصائر و اليقين و في النهج أو منهوما باللذة سلس القياد للشهوة أو مغرما قوله ع سلس القياد أي سهل الانقياد من غير توقف أو مغرى بالجمع و الادخار أي شديد الحرص على جمع المال و ادخاره كان أحدا يغريه بذلك و يبعثه عليه و الغرم أيضا بمعناه يقال فلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به ليسا من رعاة الدين بضم أوله جمع راع بمعنى الوالي أي ليس المنهوم و المغرى المذكوران من ولاة الدين و فيه إشعار بأن العالم الحقيقي وال على الدين و قيم عليه أقرب شبها أي الأنعام السائمة أي الراعية أشبه الأشياء بهذين الصنفين كذلك يموت أي مثل ما عدم من يصلح لتحمل العلوم تعدم تلك العلوم أيضا و تندرس آثارها بموت العلماء العارفين لأنهم لا يجدون من يليق لتحملها بعدهم.
و لما كانت سلسلة العلم و العرفان لا تنقطع بالكلية ما دام نوع الإنسان بل لا بد من إمام حافظ للدين في كل زمان استدرك أمير المؤمنين ع كلامه هذا بقوله اللهم بلى و في النهج لا تخلو الأرض من قائم لله بحججه إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا و في ف من قائم بحجة إما ظاهرا مكشوفا أو خائفا مفردا لئلا تبطل حجج الله و بيناته و رواة كتابه و الإمام الظاهر المشهور كأمير المؤمنين صلوات الله عليه و الخائف المغمور كالقائم في زماننا و كباقي الأئمة المستورين للخوف و التقية و يحتمل أن يكون باقي الأئمة ع داخلين في الظاهر المشهور و كم و أين استبطاء لمدة غيبة القائم ع و تبرم‏[1] من امتداد دولة أعدائه أو إبهام لعدد الأئمة ع و زمان ظهورهم و مدة دولتهم لعدم المصلحة في بيانه ثم بين ع قلة عددهم و عظم قدرهم و على الثاني يكون الحافظون و المودعون الأئمة ع و على الأول يحتمل أن يكون المراد شيعتهم الحافظين لأديانهم في غيبتهم هجم بهم العلم أي أطلعهم العلم اللدني على حقائق الأشياء دفعة و انكشفت لهم حجبها و أستارها و الروح بالفتح الراحة و الرحمة و النسيم أي وجدوا لذة اليقين و هو من رحمته تعالى و نسائم لطفه‏

______________________________
(1) أي تضجر.

بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 194

و استلانوا ما استوعره المترفون الوعر من الأرض ضد السهل و المترف المنعم أي استسهلوا ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات و قطع التعلقات و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون من الطاعات و القربات و المجاهدات في الدين صحبوا الدنيا بأبدان إلخ أي و إن كانوا بأبدانهم مصاحبين لهذا الخلق و لكن بأرواحهم مباينون عنهم بل أرواحهم معلقة بقربه و وصاله تعالى مصاحبة لمقربي جنابه من الأنبياء و الملائكة المقربين أولئك خلفاء الله في أرضه تعريف المسند إليه بالإشارة للدلالة على أنه حقيق بما يسند إليه بعدها بسبب اتصافه بالأوصاف المذكورة قبلها كما قالوه في قوله تعالى‏ أُولئِكَ عَلى‏ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏[1] و في نسخ نهج البلاغة آه آه و في سائرها في بعضها هاي هاي و في بعضها هاه هاه و على التقادير الغرض إظهار الشوق إليهم و التوجع على مفارقتهم و إن لم يرد بعضها في اللغة ففي العرف شائع‏[2] و إنما بينا هذا الخبر قليلا من التبيين لكثرة جدواه للطالبين و ينبغي أن ينظروا فيه كل يوم بنظر اليقين و سنوضح بعض فوائده في كتاب الإمامة إن شاء الله تعالى.
8- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.

9- سن، المحاسن أَبِي رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: اغْدُ[3] عَالِماً خَيْراً وَ تَعَلَّمْ خَيْراً.

10- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً وَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ لَاهِياً مُتَلَذِّذاً.

11- سن، المحاسن أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏

______________________________
(1) البقرة: 5.

(2) و هذا من عجيب قوله رحمه اللّه و كيف يتصور أن يكون هناك لفظ يفيد معنى بحسب العرف يستعمله مثله عليه السلام و هو أخطب العرب ثمّ لا تعرفه اللغة؟! و هل العرف الا المعروف من اللغة الذي يعرفه أهلها بحسب مرحلة الاستعمال؟. ط.

(3) غدا يغدو غدوا، اى ذهب غدوة، انطلق، و يستعمل بمعنى «صار» فيرفع المبتدأ و ينصب الخبر.



بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 195

ع‏ اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَ لَا تَكُنْ رَابِعاً فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ.
12- ضه، روضة الواعظين غو، غوالي اللئالي قَالَ النَّبِيُّ ص‏ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ عَالِمٍ مُطَاعٍ أَوْ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ‏[1].

13- غو، غوالي اللئالي قَالَ النَّبِيُّ ص‏ اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ مُسْتَمِعاً أَوْ مُحِبّاً لَهُمْ وَ لَا تَكُنِ الْخَامِسَ فَتَهْلِكَ.

14- وَ قَالَ ص‏ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَةٌ.

15- غو، غوالي اللئالي رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ ع‏ أَنَّ النَّاسَ أَرْبَعَةٌ رَجُلٌ يَعْلَمُ وَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ فَذَاكَ مُرْشِدٌ عَالِمٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ رَجُلٌ يَعْلَمُ وَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ فَذَاكَ غَافِلٌ فَأَيْقِظُوهُ وَ رَجُلٌ لَا يَعْلَمُ وَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ فَذَاكَ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ وَ رَجُلٌ لَا يَعْلَمُ وَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ فَذَاكَ ضَالٌّ فَأَرْشِدُوهُ.

16- ب، قرب الإسناد ابْنُ ظَرِيفٍ‏[2] عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ‏[3] عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَوْ كَانَ الْعِلْمُ مَنُوطاً بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ.

17- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَاسِينَ قَالَ سَمِعْتُ سَيِّدِي أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا ع بِسُرَّمَنْ‏رَأَى يَقُولُ‏ الْغَوْغَاءُ[4]

______________________________
(1) وعى الحديث: قبله و تدبره و حفظه.

(2) بالظاء المعجمة على وزن شريف، هو الحسين بن ظريف بن ناصح الكوفيّ ثقة يكنى أبا محمّد سكن ببغداد، له نوادر. قاله النجاشيّ في ص 45.

(3) بضم العين المهملة و سكون اللام هو الحسين بن علوان الكلبى، أورده النجاشيّ في رجاله ص 38 فقال: الحسين بن علوان الكلبى، مولاهم كوفيّ عامى، و أخوه الحسن يكنى أبا محمّد ثقة رويا عن أبي عبد اللّه عليه السلام و ليس للحسين كتاب و الحسن أخص بنا و أولى. و قال الكشّيّ في ص 247:

محمّد بن إسحاق، و محمّد بن المنكدر، و عمرو بن خالد الواسطى و عبد الملك بن جريح و الحسين بن علوان و الكلبى هؤلاء من رجال العامّة، الا ان لهم ميلا و محبة شديدة، و قد قيل: أن الكلبى كان مستورا و لم يكن مخالفا.

(4) الغوغاء: السفلة من الناس و المتسرعين الى الشر.



بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏1، ص: 196

قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْعَامَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌ‏ مِنَ الْعَمَى مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ شَبَّهَهُمْ بِالْأَنْعَامِ حَتَّى قَالَ بَلْ‏ أَضَلُّ سَبِيلًا
18- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏ إِذَا أَرْذَلَ اللَّهُ عَبْداً حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ.

بيان أي لم يوفقه لتحصيله.

19 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏ اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً وَ لَا تَكُنِ الثَّالِثَ فَتَعْطَبَ.

20 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: اغْدُ عَالِماً خَيْراً أَوْ مُتَعَلِّماً خَيْراً.





البداية
الفهرس
المفضلة
البحث
المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hgusgusgh.ba7r.biz
 
بحار الانوار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة شارع الصحافه الا سبو عيه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: